الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة الــــري

شعار الجزائر
AR | EN | FR

السيد الوزير يتفقد منظومة المياه والتطهير بولاية الجزائر ويؤكد على تعزيز الخدمة العمومية وتسريع إنجاز المشاريع ذات الأولوية

activity
27 أوت 2026
قام وزير الري، السيد لوناس بوزڨزة، يوم الخميس 27 أوت 2026، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية الجزائر، وقف خلالها ميدانيًا على عدد من المشاريع والمنشآت التابعة لقطاع الري، واطلع على وضعية منظومتي التزويد بالمياه الصالحة للشرب والتطهير، مؤكدًا ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية وضمان استمراريتها لفائدة المواطنين. واستُهلت الزيارة بمقر ولاية الجزائر، حيث كان في استقبال السيد الوزير والي ولاية الجزائر، السيد محمد عبد النور رابحي، رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي، ونواب البرلمان بغرفتيه، وأعضاء اللجنة الأمنية، إلى جانب إطارات الولاية وقطاع الري. وبهذه المناسبة، تم تقديم عرض حول وضعية القطاع ومؤشرات الخدمة العمومية للمياه والتطهير، إلى جانب البرامج والعمليات المسجلة لتعزيز المنظومة المائية. وفي هذا الإطار، تم الإعلان عن تخصيص غلاف مالي قدره 200 مليار سنتيم لفائدة ولاية الجزائر، ضمن البرنامج الاستعجالي الجديد، يوجه أساسًا إلى اقتناء العتاد ووسائل التدخل والصيانة وتعزيز قدرات الفرق التقنية، بما يسمح برفع سرعة وفعالية التدخلات والتكفل بالأعطاب والاختلالات في أقصر الآجال. وتُظهر المعطيات المقدمة أن ولاية الجزائر تنتج حوالي 1.1 مليون متر مكعب من المياه يوميًا لتلبية احتياجات أكثر من 4.6 مليون نسمة، حيث تساهم محطات تحلية مياه البحر بـ62% من التموين، فيما توفر السدود 21% والمياه الجوفية 17%. كما تتوفر الولاية على قدرة تخزين إجمالية تقارب مليون متر مكعب موزعة على حوالي 180 خزانًا، وشبكة توزيع تتجاوز 809 كلم. وفي مجال التطهير، تتم معالجة حوالي 250 ألف متر مكعب يوميًا من المياه المستعملة عبر ست محطات، مع إعادة استعمال جزء من المياه المعالجة، لاسيما في مجال السقي. وبهذه المناسبة، أعرب السيد الوزير عن ارتياحه لمؤشرات الخدمة العمومية للمياه بولاية الجزائر، مشيدًا بالتطور الذي شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، رغم التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع الطلب على المياه. وأكد السيد بوزڨزة أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من تعزيز قدرات الإنتاج إلى تحقيق الاستقرار في الإنتاج والتوزيع المنتظم للمياه، مع مواصلة تنويع مصادر التموين وتعزيز قدرات التخزين، وتقليص المياه الضائعة، وتجديد شبكات التوزيع، ومحاربة التسربات والربط غير الشرعي. كما شدد على أهمية توسيع استعمال الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة في تسيير المنظومة المائية، بما في ذلك العدادات الذكية وأنظمة التحكم عن بعد، إلى جانب رفع جاهزية فرق التدخل وتوفير الوسائل التقنية الضرورية للتكفل السريع بالنقاط السوداء والأعطاب. تعزيز منظومة التطهير وإعادة استعمال المياه المعالجة وخلال المحطة الثانية من الزيارة، أشرف السيد الوزير، رفقة والي ولاية الجزائر، على تدشين ووضع حيز الخدمة محطة تصفية المياه المستعملة بجنوب المدينة الجديدة سيدي عبد الله، بطاقة معالجة تقدر بـ32 ألف متر مكعب يوميًا، بما يعادل احتياجات حوالي 200 ألف نسمة. وتتكفل المحطة بمعالجة المياه المستعملة لعدد من مناطق المعالمة جنوب، والرحمانية جنوب، والدكاكنة وحاج يعقوب بالدويرة وتسالة المرجة، بما سيساهم في الحد من تلوث وادي مزافران وحماية البيئة والوسط الطبيعي، فضلًا عن توفير إمكانات إضافية لإعادة استعمال المياه المعالجة. وشدد السيد الوزير على ضرورة الاستغلال الأمثل للمنشأة ورفع مردوديتها، مع توسيع نطاق المعالجة الثلاثية وإعادة استعمال المياه المعالجة في الري الفلاحي والصناعي وسقي المساحات الخضراء، مؤكدًا أن تثمين المياه المستعملة يمثل خيارًا استراتيجيًا بأبعاد بيئية واقتصادية. كما أكد على ضرورة التكفل بالنقاط السوداء، خاصة على مستوى وادي مزافران والرغاية، للحد من التلوث وحماية الصحة العمومية. خزان مائي جديد لتعزيز التزويد بالماء الشروب وفي إطار تدعيم قدرات التخزين، عاين السيد الوزير مشروع إنجاز خزان مائي بسعة 10 آلاف متر مكعب لفائدة بلديتي المعالمة وزرالدة، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال 98%. ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرات التخزين ورفع مرونة منظومة التوزيع وتحسين استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للشرب، لاسيما في ظل تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية. محطة تصفية المياه المستعملة بالحميز: مشروع ذو أولوية كما أشرف السيد وزير الري على إعطاء إشارة انطلاق أشغال إنجاز محطة تصفية المياه المستعملة بالحميز، بطاقة استيعاب تبلغ 250 ألف مكافئ نسمة. وستتكفل هذه المنشأة بمعالجة المياه المستعملة لبلديات دار البيضاء، وجزء من الرويبة، وبرج الكيفان وبرج البحري، بما سيساهم في حماية المنطقة الساحلية الشرقية لولاية الجزائر، والحد من التلوث، وتحسين الوضع البيئي والصحي، مع توفير إمكانات لإعادة استعمال المياه المعالجة. وأكد السيد الوزير أن المشروع يكتسي أهمية بالغة، داعيًا إلى تسريع وتيرة الإنجاز واحترام الآجال المحددة، ووضع مخطط عمل واضح لتدارك أي تأخر محتمل، مع تدعيم المشروع بالإمكانيات البشرية والمادية اللازمة. سيال: التكنولوجيا والابتكار في خدمة المواطن واختُتمت الزيارة بمقر المديرية العامة للمؤسسة الوطنية للمياه والتطهير «سيال»، حيث تلقى السيد الوزير شروحات حول جهود المؤسسة في مجال التطهير، والحد من تسربات المياه، وتحسين فعالية التدخلات الميدانية. كما عاين عددًا من التجهيزات والمعدات التقنية المتطورة، من بينها كاميرات تشخيص الأعطاب والتسربات، التي تمكن الفرق التقنية من تحديد مواقع الأعطاب بدقة والتدخل السريع لمعالجتها. وأوضح المدير العام للمؤسسة أن استعمال هذه التقنيات مكّن من معالجة أزيد من 20 ألف تسرب للمياه، في مؤشر على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة للحفاظ على الموارد المائية وتحسين نوعية الخدمة العمومية. كما اطلع السيد الوزير على عدد من الابتكارات التي طورتها الكفاءات الشابة بالمؤسسة، من بينها جهاز متخصص في قياس ضغط المياه تحصل على براءة اختراع، وهو ما يعكس أهمية تثمين الكفاءات والابتكار في تطوير أداء قطاع المياه. وفي ختام زيارة العمل والتفقد، التقى السيد الوزير بالأسرة الإعلامية، حيث قدم حوصلة حول مختلف محطات الزيارة، مؤكدًا أن تعزيز الخدمة العمومية للمياه والتطهير، القضاء على النقاط السوداء، تسريع التدخلات، تقليص التسربات، تطوير قدرات التخزين، وتثمين وإعادة استعمال المياه المعالجة، تشكل محاور أساسية للمرحلة المقبلة. وتندرج هذه الديناميكية ضمن رؤية تهدف إلى ترسيخ خدمة عمومية أكثر نجاعة واستدامة، قادرة على الاستجابة للطلب المتزايد على المياه، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، مع جعل حماية صحة المواطن والمحافظة على الموارد المائية والبيئة في صلب أولويات قطاع الري.
الرجوع إلى الصفحة السابقة