الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة الــــري

شعار الجزائر
AR | EN | FR

إستراتيجية الوزارة

تنفيذاً لتعليمات السيد رئيس الجمهورية، تولي الجزائر أهمية بالغة لتحقيق الأمن المائي من خلال وضع استراتيجية وطنية ومشاريع كبرى تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية، وضمان تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب والزراعة والصناعة، وتنويع مصادرها عبر تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه المعالجة.

حظي قطاع الموارد المائية باهتمام كبير من السلطات العليا في البلاد نظراً لارتباطه الوثيق بالحياة اليومية للمواطنين. ومع التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه الجزائر، أصبح من الضروري عصرنة هذا القطاع من خلال الاستثمارات التي أُطلقت لتحقيق الأمن المائي.

ترتكز استراتيجية القطاع على عدة مبادئ أساسية، من أهمها إعطاء الأولوية لتعبئة الموارد المائية غير التقليدية، والربط بين السدود لتحقيق التضامن المائي بين المناطق، وكذا تطوير المنشآت المائية وحمايتها وإعادة تأهيلها.

في مجال تحلية مياه البحر، تم إعداد برنامج طموح يضم اثنتي عشرة محطة كبرى بطاقة إنتاجية قدرها 300.000 متر مكعب يومياً لكل محطة، من بينها أربع محطات دخلت حيز الخدمة، وواحدة في طور الإنجاز، وست محطات أخرى مبرمجة لآفاق سنة 2030.

أما فيما يخص إعادة استعمال المياه المستعملة، فقد اعتمد القطاع على خيار المياه غير التقليدية كحل إستراتيجي لمواجهة العجز المائي، من خلال إعادة استعمال المياه المعالجة في المجالين الفلاحي والصناعي.

ونظراً للكميات الكبيرة من المياه المعالجة التي تنتجها محطات التصفية عبر الوطن، أصبح من الضروري إعادة استعمالها في الفلاحة، التي تستهلك أكثر من 70% من الموارد المائية المعبأة سنوياً.

كما تسعى الإستراتيجية إلى مواصلة تعبئة الموارد السطحية من خلال بناء أكبر عدد ممكن من السدود لزيادة قدرات التخزين، وتحقيق توازن جهوي في توزيع المياه الصالحة للشرب.

إن ترشيد استهلاك المياه يعد عنصراً أساسياً في دعم الأمن المائي، ويشكل جزءاً من الإدارة المتكاملة للموارد المائية عبر إشراك المواطنين في الحد من هدر المياه من خلال حملات التوعية ومكافحة التسربات.

وفي إطار تنفيذ تعليمات السيد رئيس الجمهورية المتعلقة بالتحول الرقمي، يسعى القطاع إلى تحديث أنظمة المعلومات وتطوير البنية التحتية الرقمية، لتسهيل الوصول إلى الخدمات العمومية للري عبر 26 منصة رقمية دخلت حيز الخدمة.