تعد وزارة الري حاليا أحد رموز الدولة في تجسيد سياستها الخاصة في مجال الري، فهذه الهيئة الوزارية تمثل أحد الأقسام الادارية للدولة الأكثر حساسية على المستوى الإداري وعلى مستوى الموارد الخاصة بها، إذ تعتبر بمثابة جهاز مستقل ذو سيادة داخلية و خارجية تعمل تحت مجموعة من القوانين الخاصة بقطاع الري و هياكله العامة .
المرحلة الأولى: 1962–1970
بعد الاستقلال مباشرة، بدأت الجزائر باستغلال المنشآت الكبرى التي ورثتها عن المستعمر الفرنسي من سدود وآبار ومساحات زراعية، ولم تكن المنشآت القاعدية المخصصة لقطاع المياه تستجيب لحاجيات المواطنين. لذلك بدأت الدولة تفكر في إيجاد الحلول بأقل تكلفة، مراعاة للظروف الراهنة آنذاك، فقد قسمت المهام الخاصة بالموارد المائية و تسييرها بين وزارتين وزارة الاشغال العمومية من جهة وكان مجال نشاطها يتمحور حول المنشآت الكبرى للمياه و وزارة الفلاحة التي كانت تهتم بالسقي و منشئات الري الريفي.
المرحلة الثانية: 1970–1980
تحولت المهام المنوطة بتسيير قطاع الموارد المائية إلى كتابة الدولة للري في 21 جويلية 1970 و التي كان لها تواجد في كل الولايات و الدوائر باستثناء البلديات و تبدو المعالم الجديدة واضحة لهذا التوجه في المخطط الرباعي 1970-1973، أين تم تحويل و تغيير التقديرات و التوقعات و تضاعفت الدراسات بحيث برمج 11 سدا وتم إصلاح 92000 هكتار من الأراضي لكن هذا المخطط عرف صعوبات في التنفيذ وتم معالجتها في المخطط الرباعي الثاني 1974 ومن بين أهم هذه الصعوبات في تنفيذه تمثلت:
- ضعف مستوى الإنجاز في السدود و المساحات الزراعية.
- 50 ٪ من القروض الممنوحة تمتصها مشاريع تزويد سكان المدن بالمياه الصالحة للشرب. و في الفترة ما بين 1977 إلى 1980 تم تحويل المهام من كتابة الدولة للري إلى وزارة الري.
المرحلة الثالثة: 1980–2000
انقسمت هذه المرحلة إلى عدة فترات، حيث كانت الجهة المشرفة على تسيير قطاع المياه ممثلة في وزارة الري واستصلاح الأراضي و البيئة ثم انتقلت بوزارة الري 1980-1984 ،و بعدها لوزارة البيئة و الغابات 1984-1989 تميزت بإنشاء العديد من المؤسسات من بينها الوكالة الوطنية للسدود و أخرى خاصة بالمساحات المسقية . أما فترة ما بين 1990 إلى 1999 عرفت هذه الهيئة مرة أخرى اعادة هيكلة وتحولت إلى وزارة التجهيز و السكن إلى وزارة الأشغال العمومية و بعدها تحول إلى قطاع السكن إلى وزارة مستقلة أما قطاعي الأشغال العمومية والري بقيت مدمجة إلى غاية 1999 . اما في سنة 2000 تم الفصل بينهما وسميت بوزارة الموارد المائية و ذلك بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 2000-324 المؤرخ في 25 أكتوبر 2000. لم يتم أي تغيير في هيكلة الوزارة من فترة 2000 إلى غاية 2016.
المرحلة الرابعة: 2016–إلى يومنا هذا
تم الدمج بين وزارتي الموارد المائية و البيئة، بمقتضى المرسوم الرئاسي رقم 15-125 المؤرخ في 14 ماي 2015 16 المتضمن تعيين أعضاء الحكومة ،والحقت بها مهام جديدة وهي مهام متعلقة بحماية البيئة و التنمية المستدامة وعليه دخل. قطاع الموارد المائية و البيئة مرحلة جديدة التي مست الاقتصاد العالمي بتدهور أسعار البترول مما أدى بالحكومة بتبني سياسة التقشف و التمركز على المشاريع الحساسة في تنمية القطاع. ثم استقلت مرة أخرى وزارة الموارد المائية عن قطاع البيئة و أصبحت تحمل كيانا قائما بحد ذاته تحت تسمية وزارة الموارد المائية حسب المرسوم الرئاسي رقم 17-180 المؤرخ في 25 ماي 2017 المتضمن تعيين أعضاء الحكومة، إلى غاية 08 سبتمبر 2022 اكتست التسمية الجديدة وهي وزارة الأشغال العمومية و الري و المنشآت القاعدية بمقتضى المرسوم الرئاسي رقم 22-305 المؤرخ في 08 سبتمبر 2022 المتضمن تعيين أعضاء الحكومة. وبموجب المرسوم الرئاسي رقم 23-119 المؤرخ في 16 مارس 2023، تم فصلها عن قطاع الأشغال العمومية وأصبحت تسميتها وزارة الري إلى يومنا هذا.
مهام الوزارة
- إعداد الدراسات الخاصة بالتقييم المستمر كما و كيفا للموارد المائية التقليدية و غير التقليدية و تجديدها، و تحديد مواقع المنشآت اللازمة لتخزين هذه المياه و نقلها لأهداف المنفعة العامة.
- إعداد البرامج في مجال تطوير القدرات الوطنية و الدراسات و الانجاز في ميدان المنشآت القاعدية للري.
- ضمان إنتاج المياه المنزلية و الصناعية و الفلاحية، بما فيها انتاج و استعمال مياه البحر المحلاة و المياه المالحة المنزوعة المعادن و المياه المستعملة المصفاة.
- يسهر على تنفيذ الاعمال الهادفة إلى عقلنة استعمال الماء و الحماية النوعية و حفظ الموارد المائية، بالاتصال مع القطاعات المعنية.
- يسهر على تحسين خدمات المرفق العام.
- يقوم وزير الري بتسليم شهادات الاعتماد و التراخيص و شهادات التأهيل التي تدخل ضمن اختصاصه.
- يساهم وزير الري في البحث العلمي التطبيقي على النشاطات التي يتكفل بها، ويشجع على نشر نتائج ذلك لدى المتعاملين المعنيين.
- يشارك وزير الري السلطات المختصة المعنية و يساعدها في كل المفاوضات الدولية و الثنائية و متعددة الأطراف المرتبطة بالنشاطات التي تدخل ضمن اختصاصه.
- يبادر وزير الري بإقامة منظومة رقابة تتعلق بالنشاطات التابعة لاختصاصه، و يحدد أهدافها و استراتيجيتها و تنظيمها و يحدد وسائلها بما ينسجم مع المنظومة الوطنية للرقابة على جميع الأصعدة.
- يسهر وزير الري عل السير الحسن للهياكل المركزية و غير الممركزة في الوزارة، وكذا المؤسسات العمومية الموضوعة تحت و صايته.
- يطور وزير الري استراتيجية دائرته الوزارية، ويحدد الوسائل القانونية والبشرية والهيكلية و المالية و المادية الازمة قصد ضمان تنفيذ صلاحياته و تجسيد الاهداف المسندة اليه.
الأهداف الرئيسية
- اللجوء إلى خيار تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي (المياه الصالحة للشرب).
- إعادة تثمين المياه المستعملة للغرض الفلاحي.
- إعادة تأهيل قنوات التزود بمياه الشرب وتقليص حجم التسربات.
- الحد من استهلاك المياه وتبذيرها.
- تعمیم قياس استهلاك المياه.
- مكافحة سرقة المياه والربط الغبر مشروع.
- تدعيم برامج التكوين حول صيانة شبكات مياه الشرب.
- تكييف أسعار المياه و نظام الإتاوة.
- إعادة تقييم الموارد المائية فيما يتعلق بتغير المناخ.
- إنشاء شبكة وطنية لرصد قياس الضغط لأنظمة طبقات المياه الجوفية.
- تشجيع المشاريع البحثية في مجال توفير المياه.
- إقامة محيط حماية لحقول الآبار حماية مجمعات المياه والسدود من التآكل والتوحل.
- تكثيف برامج معالجة مياه الصرف الصحي وحماية بيئات الاستقبال.
- التشجيع على إنشاء أحواض العواصف على الطرق.
الموارد المادية والبشرية
أ. الموارد المادية:
- المقر الرئيسي: يقع في 03 شارع القاهرة القبة، العاصمة الجزائرية مكون من ثلاث بنايات بلواحقها ويضم مكاتب الإدارة المركزية للوزارة.
- المديريات الولائية: توجد ستون 60 مديرية بين ولائية و ولائية منتدبة في الجزائر، وتتولى مسؤولية تنفيذ سياسات الوزارة على مستوى الولاية.
- المؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري: تشمل هذه المؤسسات شركات مختصة بتنفيذ مشاريع الري والصرف الصحي، مثل: الشركة الجزائرية للمياه ADE ,الديوان الوطني للتطهير ONA ,الوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية AGIRE ,الديوان الوطني للسقي وصرف المياه ONID ,الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات ANBT ,الوكالة الوطنية للموارد المائية ANRH : ,الوكالة الوطنية لتحلية مياه البحر ANDE ,المعهد الوطني لتحسين المستوى في التجهيز INPE ,المدرسة العليا لمناجمنت الموارد المائية ESMRE ,شركة المياه و التطهير الجزائر SEAAL ,شركة المياه و التطهير قسنطينة SEACO شركة المياه و التطهير وهران SEOR.
- المختبرات والمعاهد البحثية:·تُعنى بإجراء البحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالري والتطهير.
- السدود والبنى التحتية المائية: تشمل السدود والخزانات والآبار والشبكات المائية التي تُستخدم لتخزين ، حشد وتوزيع المياه كذا محطات تحلية مياه البحر.
- المعدات والآليات: تمتلك الوزارة أسطولًا كبيرًا من المعدات والآليات اللازمة لتنفيذ مشاريع الري والتطهير، مثل:الجرافات والحفارات، الناقلات والشاحنات، أنظمة الري والري بالرش،
- محطات معالجة المياه.
ب. الموارد البشرية:
الموظفون: يعمل بقطاع الري موظفون وعمال ذوي كفاءات مختلفة،
- الإدارة المركزية:
- تعداد موظفي الإدارة المركزية لوزارة الري هو 362، بينهم 59 إطارات سامية تحت السلطة المباشرة للسيد الوزير
- الأسلاك التقنية 46 موظف
- الأسلاك المشتركة يبلغ عددهم 147 موظف
- المتعاقدين 110
- مدريات الري للولايات : 9121 موظف
- المؤسسات التابعة للقطاع: قرابة 81967 مستخدم