في إطار زيارة عمل وتفقد إلى ولايتي الطارف وعنابة يومي الجمعة و السبت 24 و25 أفريل 2026، وقف وزير الري، السيد لوناس بوزقزة، على عدد من المشاريع والمنشآت الحيوية المرتبطة بتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب وتعزيز الأمن المائي بالمنطقة، حيث استهل زيارته بسد ماكسة بولاية الطارف، أين استمع إلى عرض مفصل حول وضعية القطاع والتحديات المسجلة في مجال التزويد بالمياه، ليؤكد في هذا السياق على ضرورة تحسين الخدمة العمومية للمواطنين، والاستغلال الأمثل لمختلف الموارد المائية المتاحة، سواء التقليدية منها كالسدود والمياه الجوفية، أو غير التقليدية لاسيما تحلية مياه البحر. كما شدد على أهمية القضاء على التسربات المائية والتوصيلات غير الشرعية عبر تكثيف التدخلات الميدانية والتقنية، مع توسيع استعمال المياه المعالجة في مجالات الفلاحة والصناعة بهدف ترشيد استهلاك مياه السدود والمياه الجوفية، موجهاً في الوقت ذاته بإعداد تشخيص دقيق لمنظومة توزيع المياه عبر الولاية لتحديد النقائص واقتراح الحلول الكفيلة بضمان عدالة التوزيع وتحسين الأداء. كما عاين الوزير سد ماكسة الذي بلغ نسبة امتلاء 100%، مؤكداً على أهمية الحفاظ على هذه المنشآت الحيوية واعتماد تسيير عقلاني ومستدام للموارد المائية.
وبمنطقة الحوايشية، أشرف السيد الوزير، رفقة ولاة ولايتي الطارف وعنابة، على متابعة أشغال القناة الرئيسية للربط البعدي انطلاقاً من محطة تحلية مياه البحر كدية الدراوش، حيث استمع إلى عرض تقني حول مدى تقدم الإنجاز، وهو مشروع استراتيجي سيمكن من تزويد أربع ولايات هي الطارف وعنابة وقالمة وسكيكدة بالمياه الصالحة للشرب. وفي هذا الإطار، دعا إلى تسريع وتيرة الأشغال قصد استلام المشروع ودخوله حيز الخدمة في أقرب الآجال، خاصة مع اقتراب موسم الاصطياف، بما يسمح بتحسين ملموس في تزويد المواطنين بالمياه، مع التأكيد على ضرورة تحسين الأداء واعتماد الرقمنة في التسيير لضمان التكفل السريع بانشغالات المواطنين.
وخلال زيارته إلى ولاية عنابة، تنقل السيد الوزير إلى بلدية بريش أين تابع عرضاً تقنياً مفصلاً حول مشروع الربط البعدي للمياه المحلاة انطلاقاً من محطة كدية الدراوش، مع استعراض مختلف مراحل الأشغال ونسب التقدم، حيث شدد على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز مع احترام المعايير التقنية المعتمدة، قصد وضع المشروع حيز الخدمة في أقرب الآجال. كما استمع إلى عرض شامل حول وضعية تموين الولاية بالمياه الصالحة للشرب ومؤشرات القطاع، لاسيما ما تعلق بالتطهير والري الفلاحي، مؤكداً على ضرورة اعتماد تدابير استباقية لضمان استمرارية الخدمة العمومية، وإيجاد حلول بديلة في حال حدوث أي اضطراب.
كما شملت الزيارة بلدية البوني، أين عاين الوزير مشروع إنجاز خزانات مائية بسعة إجمالية تقدر بـ 7500 م³ (3 × 2500 م³) بمنطقة بوخضرة العليا، إضافة إلى قنوات الجلب والتوزيع على مسافة 3.8 كلم، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز وتدعيم التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة عدة أحياء ومناطق، من بينها بوخضرة 01، حي سيبوس، ومشروع توسعة ميناء الفوسفات. وفي هذا السياق، أكد السيد الوزير أن هذه المشاريع تندرج ضمن جهود الدولة الرامية إلى رفع قدرات التخزين والحشد المائي وتحسين الخدمة العمومية، مع ضرورة الحفاظ على المنشآت المائية وترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد لدى المواطنين. كما استمع إلى عرض حول تقنيات التحكم عن بعد في منشآت الري، داعياً إلى تعميم هذه الأنظمة الحديثة عبر مختلف منشآت القطاع على المستوى الوطني، لما لها من دور في تحسين الفعالية وضمان استجابة سريعة لانشغالات المواطنين


